الخميس، 2 أغسطس 2018

اهمية المعموديه



المعمودية المسيحية هي إحدى فريضتين وضعهما المسيح للكنيسة. فقد قال المسيح لتلاميذه قبل صعوده إلى السماء مباشرة: "فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ".(متى 28: 19-20). إن هذه التعليمات تحدد مسئولية الكنيسة في تعليم وصايا المسيح، والتلمذة، وتعميد هؤلاء التلاميذ. ويتم تطبيق ذلك في كل مكان ("جميع الأمم") إلى "إنقضاء الدهر". لهذا، فإن المعمودية مهمة لأنها وصية المسيح، إن لم يكن لأي سبب آخر

كانت المعمودية تمارس قبل تأسيس الكنيسة. كان اليهود يعمدون المهتدين حديثاً كعلامة على طبيعة المتجدد "المتطهرة". كان يوحنا المعمدان يعمد الناس لكي يعد طريق الرب، طالباً أن يعتمد الجميع وليس فقط الأمم، لأن الجميع بحاجة إلى التوبة. ولكن معمودية يوحنا التي ترمز إلى التوبة ليست هي المعمودية المسيحية كما نراها في أعمال الرسل 18: 24-26 وأيضاً في 19: 1-7. إن المعمودية المسيحية لها أهمية أكثر عمقاً.

تتم المعمودية بإسم الآب والإبن والروح القدس – وهذا ما يجعلها معمودية "مسيحية". فمن خلال ممارسة هذه الفريضة يدخل الإنسان إلى شركة الكنيسة. عندما نخلص فإننا "نعتمد" بالروح القدس إلى جسد المسيح الذي هو الكنيسة. تقول رسالة كورنثوس الأولى 12: 13 "لأَنَّنَا جَمِيعَنَا بِرُوحٍ وَاحِدٍ أَيْضاً اعْتَمَدْنَا إِلَى جَسَدٍ وَاحِدٍ يَهُوداً كُنَّا أَمْ يُونَانِيِّينَ عَبِيداً أَمْ أَحْرَاراً. وَجَمِيعُنَا سُقِينَا رُوحاً وَاحِداً". إن معمودية الماء هي "إعادة تجسيد" معمودية الروح.

إن المعمودية المسيحية هي الوسيلة التي يعلن بها الشخص عن إيمانه وتلمذته علانية. ففي ماء المعمودية يقول الشخص، دون كلمات، "أنا أعترف بإيماني بالمسيح؛ لقد طهَّر المسيح نفسي من الخطية، والآن لي حياة جديدة مقدسة".

تمثل المعمودية المسيحية، بطريقة درامية، موت ودفن وقيامة المسيح. كما أنها في نفس الوقت تمثل موتنا عن الخطية وحياتنا الجديدة في المسيح. إذ يعترف الخاطيء بالرب يسوع المسيح فإنه يموت عن الخطية (رومية 6: 11) ويقوم إلى حياة جديدة تماماً (كولوسي 2: 12). إن التغطيس في الماء يرمز إلى الموت عن الخطية، والخروج من الماء يرمز إلى الحياة المتطهرة المقدسة التي تتبع الخلاص. تعبر رسالة رومية 6: 4 عن هذا بالقول: "دُفِنَّا مَعَهُ بِالْمَعْمُودِيَّةِ لِلْمَوْتِ حَتَّى كَمَا أُقِيمَ الْمَسِيحُ مِنَ الأَمْوَاتِ بِمَجْدِ الآبِ هَكَذَا نَسْلُكُ نَحْنُ أَيْضاً فِي جِدَّةِ الْحَيَاةِ".

ببساطة، فإن المعمودية هي شهادة خارجية عن التغيير الداخلي في حياة المؤمن. إن المعمودية المسيحية هي عمل طاعة للرب بعد الخلاص؛ ورغم أن المعمودية مرتبطة إرتباط وثيق بالخلاص إلا أنها ليست من متطلبات الخلاص. يوضح الكتاب المقدس في عدة مواضع أن الترتيب هو كالآتي: 1) يؤمن الشخص بالرب يسوع، ثم 2) تتم معموديته. نرى هذا الترتيب أيضاً في أعمال الرسل 2: 4 فَقَبِلُوا كَلاَمَهُ (بطرص) بِفَرَحٍ وَاعْتَمَدُو

إن الشخص المؤمن حديثاً بالرب يسوع يجب أن يرغب بالمعمودية في أسرع وقت ممكن. نقرأ في أعمال الرسل 8: 35-36 "فَابْتَدَأَ فِيلُبُّسُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ يُبَشِّرَه (الخصي الحبشي) بِيَسُوعَ. وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟". وفي الحال أوقفا المركبة وعمَّده فيلبس في الماء.

إن المعمودية تمثل إتحاد المؤمن بموت المسيح ودفنه وقيامته. ويجب أن تتم معمودية الناس في كل مكان تتم فيه الكرازة بالإنجيل.
اهمية المعموديه

معلومات عن سر الكهنوت




الكهنوت يعتبر خادم الأسرار جميعًا. فلا يتم سر من الأسرار بدونه وهناك 3 درجات:
1- الشماسية: وتشمل رئيس الشمامسة والشمامسة ومساعديهم (إيبذياكون) والأغنسطس أي قارئ.

2- القسيسية: وتشمل القسيس والقمص والخوري ابيسكوبس (مساعد للأسقف لشئون القرى).

3- الأسقفية: وتشمل الأسقف والمطران ورئيس الأساقفة والجاثليق والبطريرك والبابا وهي درجة الرعاية.
ولا يأخذ إنسان وضع يد أكثر من 3 مرات (الشماسية والقسيسية والأسقفية) أما الترقيات الداخلية فبدون وضع يد، ولكن يأخذ الشخص نعمة معينة تعينه في الرعاية الجديدة، يأخذها من الروح القدس. ووضع اليدفي الدرجات الثلاثة يتم عن طريق الأساقفة. والأسقف يُسام عن طريق أسقفين أو ثلاثة أما القس والشماسفعن طريق أسقف واحد.

والكهنوت ظهر منذ القديم، فهابيل كان كاهنًا لأنه قدم ذبيحة ولكن لم يطلق عليه لقب كاهن. وأول مرة نسمع فيها عن هذا اللقب كانت مع ملشيصادق الذي كان كاهنًا لله العلي. ونستطيع أن نقول أن الكهنوت مر بمراحل كثيرة:
1- الكهنوت في زمن الآباء البطاركة: وهم رؤساء الآباء مثل نوح وإبراهيم وإسحق وأخنوخ. وكان الكهنوت في أب الأسرة أو رئيس الأسرة ويأخذه منه ابنه البكر. فكان الأب يقدم ذبائح عن أولاده كأيوب ونوح وإبراهيم. وبهذا نستطيع أن نقول أن عيسو حين رفض البكورية رفض الكهنوت في داخلها. وهذا الكهنوت لم يكن مقيدًا بقبيلة معينة أو سبط معين.

2- الكهنوت الهاروني: وهذا كان منذ أيام هارون. ولكن موسى ليس من أبناء هارون لذلك فكهنوت موسىليس هارونيًا، لذلك يقول المزمور "موسى وهارون في الكهنة". وقد يعتبر موسى آخر الآباء البطاركة. ومن أيام هارون تسلسل الكهنوت من بني هارون فقط واقتصر عليهم وأصبح سبط لاوي بدل الأبكار الذين كانوا نصيب الرب أي الإكليروس (= نصيب). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وإن كان بنو هارون يمثلون الكهنة كان اللاويون يمثلونالشمامسة. وطبعًا هنا لم يكن الأمر مسألة استحقاق إنما كان هبة من الله لكل بني هارون.

3- كهنوت الأنبياء: كان بعض الأنبياء يُمنحون من الله خدمة الكهنوت بصفتهم الشخصية مثل صموئيل النبي الذي لم يكن من نسل هرون.

4- كهنوت ملكي صادق: وهو كهنوت لا يقدم ذبائح دموية كالثلاثة السابقين، بل قدم خبزًا وخمرًا. وقد كان كهنوت السيد المسيح على رتبة ملكي صادق (مز4:110)، أي ليس كهنوت ذبائح دموية. لو كان ملكى صادق قد قَدَّم لإبراهيم خبزا وخمرا وإنتهت القصة على ذلك، لكانت حادثة عابرة فى التاريخ. ولكن كون أن الكتاب يذكر أن ملكى صادق كان كاهنا لله العلى. ثم نسمع فى نبوة داود النبى (مز110 : 4) أن كهنوت المسيح سيكون على رتبة ملكى صادق، وأن ملكى صادق قبل العشور من إبراهيم، كل هذا يدفعنا أن نفهم أن هناك كهنوت آخر هو كهنوت الخبز والخمر، وليس كهنوت الذبائح الدموية. كهنوت أسسه المسيح بتقديم نفسه ذبيحة على الصليب، ومستمر فى تقديمه عن طريق الكنيسة فى شكل الخبز والخمر، وكان ملكى صادق رمزا للمسيح وكهنوت ملكى صادق رمزا للكهنوت المسيحى (راجع رسالة العبرانيين). وهذا الكهنوت المسيحى أسسه المسيح حين قال لتلاميذه "إصنعوا هذا لذكرى".



معلومات عن سر الكهنوت

يمتنع على الأب الكاهن ما يأتى:


- استغلال العمل الكهنوتي في العمل بالغيبيات أو السحر والشعوذة وتحضير الأرواح وخلافه.

- الإعتداء اللفظى و البدنى.

- التمييز في معاملة الشعب.

- التحزب أو المساعدة على وجود أحزاب بين الشعب.

- استغلال النفوذ في جلسات  الصلح أو التحكيم التي تكون بين طوائف شعبه.

- تجاوز حد التعامل اللفظى أو السلوكى أو الأخلاقى مع كافة أفراد الشعب سواء في العلن أو الخفاء أيا كانت طبيعة العلاقة أو صورة التعامل بما يخرجها عن نطاق التعامل المألوف.

- التواجد في الأماكن غير اللائقة والتي لا تتناسب مع قدسية الكهنوت.

- إفشاء أسرار المعترفين.

- التقصير في إصلاح أو معالجة أي خطأ يصدر عن زوجته أو أولاده متى كان عالما بهذا الخطأ

- التوقيع على أية عقود أو أملاك أو عقارات خاصة بالكنيسة بصفته الشخصية.

- التوقيع على أية مستندات كشاهد أو ضامن ولاسيما المتعلقة بالمعاملات المالية وما شابه ذلك.
يمتنع على الأب الكاهن ما يأتى:

واجبات الكاهن

واجبات الكاهن

1- الكاهن مسئول مسئولية مباشرة أمام الرئاسة الدينية (الأب البطريرك أو الأب المطران أو الأب الأسقف) الذي يخدم تحت رئاسته عن قيامه بمهام خدمته وما يُكلف به من مهام، كما وأنه مسئول عن التنسيق والمشاركة مع بقية الآباء الكهنة داخل الإيبارشية في أداء الخدمات والمهام المشتركة وذات الصلة وصولًا للهدف الأساسي للخدمة الكهنوتية.

2- الالتزام بجميع القوانين والقرارات التي صدرت أو تصدر من المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

3- يلتزم الأب الكاهن بالسلوك الروحي الذي يتفق مع تعليم الإنجيل وعقيدة الكنيسة وتعاليم الآباء الرسل وقوانينهم ويمتنع عليه سلوك أي سبيل أو تصرف أو عمل يكون من شأنه عثرة المخدومين من أولاده الجسدانيين والروحيين وجميع شعبه.

4- يمارس الأب الكاهن كافة أنشطة الكنيسة والمهام المسندة إليه بأمانة وتفانى وفى مواعيدها وبحسب طقوسها وألا يزيد عليها أو ينتقص منها بحسب ما هو متبع وما تسلمه من الآباء.

5- يلتزم الأب الكاهن بالمحافظة على رعيته بتعليمها بكافة أشكال التعليم، وتسليم العقيدة المسيحية الأرثوذكسية السليمة إليها ويسعى بكل الطرق لتحقيق نهضتنا الروحية وخلاصها وتثبيت إيمانها والبحث عن الضالين والمفقودين والمرضى والمحبوسين والمحزونين والإهتمام بالفقراء والمحتاجين والغرباء والمأزومين وذوى الظروف والإحتياجات الخاصة، وما يستجد من خدمات رعوية.

6- يلتزم الأب الكاهن بالمشاركة والتوجيه والإرشاد والتقويم في كافة قطاعات الخدمة والأنشطة والخدمات والممارسات التي تتم في الكنيسة وذلك بروح المحبة والوداعة ونبذ الفرقة أو الكبرياء أو التسلط لاحتواء جميع الأطياف في المسيح يسوع إذ أنهم وهم متعددون إلا أنهم واحد في جسد المسيح الواحد الذي هو كنيسة الله.

7- يلتزم الكاهن بمنتهى الأمانة في الفصل بين أمواله الخاصة وأموال الكنيسة وما يأتمنه الشعب عليه من عطايا تصرف بمنتهى الدقة والحكمة في الغرض المخصص لها (مبانى الكنيسة – إخوة الرب – أنشطة الكنيسة ... إلخ).

8- يلتزم الأب الكاهن بحضور الندوات والسيمينارات والأنشطة التي تحددها الرئاسة الدينية المباشرة أو الأعلى -كما ذكرنا أيضاً هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى-والتي يكون من شأنها رفع المستوى الروحى والتعليمى لديه ويكون التخلف عن حضور تلك الندوات والسيمينارات والأنشطة – دون مبرر – موجب لمساءلته.

9- يلتزم الكاهن بعدم استخدام كنيسته في أنشطة للطوائف الأخرى إلا بعد موافقة الرئاسة الكنسية

10- ضرورة الالتزام الارثوذكسى مع الطوائف الأخرى في حالة المشاركة معهم في المناسبات
واجبات الكاهن

خطوات الاعتراف

خطوات الإعتراف :-

1.    أول خطوة هو وقفة توبة وندم أمام الله مع نية فى عدم التكرار.

2.  ثم وقفة أمام الكاهن متخذين قرارا بعدم التكرار. ونخرج بإيمان أن الله قد غفر بحسب وعده "إن إعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل، حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم" (1يو1 : 9).

3.  قد نخطئ ثانية نتيجة ضعف، حينئذٍ نكرر ما سبق مع الأخذ فى الإعتبار:-  أ) عدم اليأس قائلين "لا تشمتى بى يا عدوتى، إذا سقطت أقوم" (ميخا7 : 8).  ب) عدم الإستهتار معتمدين على أننا سنذهب للكاهن ونحصل على الحل. ج) الخطايا المتكررة تحتاج توبة متكررة وبلا يأس، وهذا هو صبر الجهاد.

4.  فى حالة التعدى على الآخرين مثل الإهانة والتجريح ونشر الشائعات أو السرقة، لا يكفى الإعتراف للكاهن، بل يجب إصلاح أثار الخطأ الذى ألحقه المعترف بالشخص الذى أخطأ فى حقه.

5.  نصائح للمعترف :- 
أ) لاتضيع الوقت فى ذكر تفاصيل أو ذكر خطايا وأخطاء الآخرين، إعترف بخطاياك أنت. 
ب) قبل الدخول للكاهن هو وقت صلاة وندم وإعتراف لله بالخطايا، وليس وقت دردشة مع الآخرين. وبعد الإعتراف إنصرف مباشرة لمخدعك لتكمل صلواتك.  
ج) لا تبرر نفسك عن خطية إرتكبتها بل دِنْ نفسك. فالإعتراف هو كشف للنفس وإظهار ما هو خفى.  
د) جميل أن يكون هناك خجل وحياء فهذا يدفع للتوبة
خطوات الاعتراف

لماذا نعترف؟؟

1-غالبية الذين يرفضون الاعتراف على كاهن يكون ذلك بسبب الخجل والكبرياء ولكن لابد من كسر الكبرياء. وإذا كنا نخجل من إنسان خاطئ مثلنا فماذا نفعل أمام الله القدوس.

2- الكاهن معلم وهو الذي يحدد الخطية ونوعها. ولو ترك الإنسان ليعترف أمام الله، ربما يجهل أن بعض الأمور خطأ فلن يعترف بها ويبتلعها ضميره الواسع. والعكس فهناك ضمير موسوس يعتبر أشياء صحيحة أنها خطايا والكاهن يرشده فمن فم الكاهن تؤخذ الشريعة (مل2: 7).

3- الكاهن يصف العلاج سواء بالنصح والإرشاد أو بإعطاء التحليل من خطاياه فيخرج المعترف بنفس مستريحة من الخطايا التي غفرت. والله أعطى هذا السلطان. "من غفرتم له خطاياه غفرت ومن أمسكتموها عليه أمسكت" (يو21:20-23) ولاحظ أن هذا السلطان للكهنة فقط. أما لبقية الناس فيقال: "إن لم تغفروا للناس زلاتهم، لا يغفر لكم أبوكم أيضًا زلاتكم" (مت15:6) ولو كان قول السيد "من أمسكتموها عليه أمسكت" لكل الناس فسيكون هناك تعارض بين هذا القول وبين (مت15:6).
4- ولو كان قول السيد "من أمسكتموها عليه أمسكت" هو لفئة خاصة (الرسل وخلفائهم) يكون أيضًا سلطان المغفرة "من غفرتم له خطاياه غفرت" هو لنفس الفئة أى للرسل وخُلفائهم من الكهنوت.

5- الخجل يساعد على عدم العودة للخطية.

6- الاعتراف يخلص الإنسان من الكبت إذ يستريح من الضغوط الداخلية الناشئة عن الخطية، لذلك عاد البروتستانت إليه تحت مسمى العلاج النفسي، لكن مازالوا لا يؤمنون به كسر كنسي.5- الخجل يساعد على عدم العودة للخطية.

7- أيضًا الاعتراف على كاهن ليسمح للمعترف بالتناول.

8- الكتاب قال "اعترفوا بعضكم على بعض بالزلات" (يع16:5) ولم يقل الكتاب اعترفوا لله بل لبعضكم. ولمن أعترف؟ هل لأي إنسان؟ أم لمن له السلطان وله الخبرة الروحية.

9- والكاهن ممنوع من إفشاء سر اعتراف. ولاحظ أنه كطبيب لا يشمئز من الخاطئ كما أن الطبيب لا يشمئز من المريض. ولاحظ أن الكاهن هو الآخر إنسان ضعيف ومعرض للخطأ فلن يحتقر الخاطئ، بل الكاهن هو نفسه له أب اعتراف. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). ولاحظ أن الكاهن لو أفشى سر اعتراف يفقد كهنوته.

10- إذاً الله هو الذي أمر بالإعتراف للكهنة كوكلاء عنه يمارسون توصيل نعمته للناس. حقا المسيح بصليبه قَدَّم غفران لانهائى، ولكننا نذهب ونعترف للكاهن لنأخذ هذا الغفران. الله هو الذى أعطى الكنيسة سلطانا ووضع نظاما فى الكنيسة. وهذا نراه فى أن الله يختار برنابا وشاول الطرسوسى، ولكنهما لم يحصلا على هذا السلطان الكهنوتى إلا حينما وضعوا عليهما الأيادى (أع13 : 2 ، 3). وألم يكن الرب يسوع حين يُشفى مريضا بالبرص يقول للمريض الذى شُفِىَ "إذهب أرِ نفسك للكاهن"، فالله هو الذى وضع نظام أن يذهب الأبرص حين يطهر للكاهن (مت8 : 4). والله لا يريد أن يُغَيِّر نظاماً قد وضعه هو.

11- كلمة توبة باليونانية هي ميتانيا μετάνοια ومعناها إصلاح وتغيير الفكر الداخلي. أن يكون للإنسان نية جديدة. وبدون هذه النية فالاعتراف ليس منه فائدة. والاعتراف يشمل 1) الاعتراف بالخطية مع نية التغيير؛ 2) الاعتراف بيسوع الفادي المخلص الذى يحمل خطايانا التى نعترف بها. 3) الإيمان بوعد الله أن من يعترف بخطاياه يغفرها الله له (1يو1 : 9).

12-  الإعتراف للكاهن هو تعليم القديس يعقوب "أمريض أحد بينكم فليدعو قسوس الكنيسةفيصلوا عليه.. وصلاة الإيمان تشفي.. وإن كان قد فعل خطية تغفر لهُ. اعترفوا بعضكم لبعض بالزلات. وصلوا بعضكم لأجل بعض لكي تشفوا. والكلام واضح فنحن ندعو قسوسالكنيسة ليصلوا، فلا معنى أن نعترف لآخرين، بل الكلام كله موجه للقسوس الذين يقبلون الاعتراف ويصلون عن المريض فتغفر خطاياه ويشفي.

13- هناك عقوبات كنسية يفرضها الكاهن على بعض الخطاة كالصوم الانقطاعي والميطانيات metanoia ودفع بعض العطايا والمنع من التناول، وأيضًا فهناك مَنْ يحتاج للتشجيع.

14-      ليس الكاهن الذي يغفر بل الروح القدس الحاضر في جلسة الإعتراف، والذي أخذه الكاهن عند سيامته عندما ينفخ الأسقف في فمه ويقول "اقبل الروح القدس" فيقول الكاهن"فتحت لى فمًا واجتذبت لي روحا" (مز 119). وهذه النفخة مأخوذة من السيد المسيح لتلاميذه عبر الأساقفة خلفاؤهم (يو20: 22). لذلك ففي صلاة التحليل التي يصليها الكاهنيقول "يكونون محاللين من فمي بروحك القدوس". وهذا نفس ما ردده السارافيم لإشعياء النبي بعد أن مس شفتيه بالجمرة من على المذبح "هذه قد مست شفتيك، فانتزع إثمك، وكفر عن خطيتك" (إش6: 1-7). فالذي غفر هو الله، والجمرة رمز لجسد المسيح المتحد بلاهوته في الإفخارستيا. والسارافيم يعلن الغفران والتطهير لإشعياء.

15- بنفس الأسلوب يعترف الخاطئ للكاهن فإن وجده مستحق يصلى له التحليل، وبهذا فالكاهن يعلن الغفران ولكن الروح القدس هو الذي يغفر باستحقاقات دم المسيح. ولاحظ أن الكاهن يقول للمعترف الله يحاللك وليس "أنا قد غفرت لك أو أنا قد حاللتك".
لماذا نعترف؟؟

اهمية الكهنوت


الكهنوت

الكهنة هم وكلاء السرائر الإلهية (1كو4: 1) وهم نواب الله على الأرض. وهكذا قال بولس الرسول ليكن الأسقف بلا لوم كوكيل لله (تي7:1). وفي سفر الرؤيا نرى الأربعة والعشرون قسيسًا لهم عروش وأكاليل بينما الملائكة وقوفًا حول العرش الإلهي. وبدون كاهن شرعي لا يمكن أن يتم أي سر من الأسرار المقدسة. والكهنة هم وسطاء بين الله والناس في النعمة التي ينقلونها للناس من الله، والله أمر بهذه الوساطة فهو الذي وضع هذا النظام وهذا التشريع، وراجع قصة شاول الطرسوسي مع حنانيا. إذًا نظام الكهنوت كان ليس فقط للعهد القديم بل للعهد الجديد. فالله أحال شاول إلى حنانيا. وفي قصة كرنيليوس أحاله الله على بطرس.

وضع اليد

ليس الكهنوت لكل أحد وإنما لأشخاص معينين توضع اليد عليهم فيصيرون من زمرة الكهنوت "ولا يأخذ احد هذه الوظيفة بنفسه بل المدعو من الله كما هرون أيضًا" (عب5: 4). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). وقد باشر الرسل هذا السلطان منذ البدء سواء سلطانهم الكهنوتي الخاص أو سلطان منح الكهنوت لآخرينبوضع اليد، وهكذا أقاموا الشمامسة (أع6:6) وهكذا حدث مع برنابا وشاول (أع3:13). وهذا فعله بولس مع تيموثاوس (2تي6:1). ويقول بولس لتيموثاوس "لا تضع يدًا على أحد بالعجلة.." (1تي22:5).
اهمية الكهنوت
جميع الحقوق محفوظة ل Way Of Holiness 2016